السيد الخميني

8

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ولغةً وإن اطلق عليهما أحياناً ، فيقال : « بيع صحيح » أو « فاسد » فإنّهما يطلقان على الأسباب ، وأمّا المسبّبات فلا تتّصف بهما ، بل يدور أمرها بين الوجود والعدم . إلّا أن يقال : إنّ المسبّب الإنشائي أيضاً يتّصف بالصحّة والفساد كما هو التحقيق « 1 » . كما أنّ الإنشاء - أيالاستعمال الإيجادي للإيجاب والقبول - ليس بيعاً ، وكذا الأثر الحاصل اعتباراً عقيب إنشاء التمليك والتملّك ، بل هو عبارة عن التمليك والتملّك ، أو التبديل والتبدّل ، وسيأتي الفرق بينهما وما هو الحقّ في المقام « 2 » . وما ذكرناه يجري في المعاطاة أيضاً ، فليس بيع المعاطاة عبارة عن التعاطي الخارجي الحسّي ، بل هو قائم مقام اللفظ في البيع بالصيغة ، وإنشاء فعلي له ، كالإشارة القائمة مقام هيئة الأمر . وليس المراد بالقيام مقامه أنّ البيع بالصيغة أصيل والمعاطاة نائبة منابه ، بل لعلّ الأصيل الأقدم في باب المعاملات هو المعاطاة . وكيف كان : يكون البيع من مقولة المعنى - بما ذكر - حتّى في المعاطاة . إشكال ودفع ثمّ هاهنا إشكال عقلي في جميع العقود المتقوّم تحقّق أثرها بالقبول ، وهو أنّه لا إشكال في أنّ الإيجاب - قبل لحوق القبول به - لا يكون مؤثّراً فعلًا في

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 123 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 13 - 14 و 18 - 20 .